يتسلل البرد من خلال أشهر الشتاء ليسلب دفء أجساد فقراء عانوا كثيراً من الألم لعجزهم عن تأمين أي مصدر من مصادر التدفئة ، وتتغير نظرتهم للشتاء ويتحول معناه لديهم من فصل الأمطار والخير والبركة إلى أشهر الصقيع والعذاب وبكاء الأطفال بعد عجز ثيابهم البالية عن الحيلولة بينهم وبين البرد القارس

ليقول أبو عبدو وهو أحد الفقراء من رعايا الجمعية: " من أين لي أن اشتري ثياب شتوية لأطفالي الخمسة ولأمهم وسعر المعطف الواحد في السوق  16000 ليرة سورية و أنا عاجز تقديم ربطة خبز لهم سعرها   2000 ليرة سورية كي تسد رمقهم  ؟!!"

لأبي عبدو و باقي الفقراء الذين يشكلون النسبة العظمى من عوائل الغوطة الشرقية أطلقت الجمعية الخيرية كدأبها في السنوات السابقة حملتها التي رفعت عنوان "دفء الشتاء" في تاريخ 2017/12/14 و التي تم من خلالها توزيع ثياب شتوية مؤلفة من معطف و ثوب شتوي {بيجاما شتوية} و قبعة صوفية على 415 مستفيداً من الفقراء و المحتاجين من مختلف الأعمار تبلغ تكلفة ما وزع للمستفيد الواحد 45 دولاراً منحت لهم بشكل مجاني

استمرت الحملة 5 أيام لتنتهي بتاريخ 19/12/2017 مبعدة آلام البرد عن كثير من الفقراء مكللة برضاهم و تأييدهم راسمة شيء من الرضا على ملامحهم ليعقب أبو عبدو بعد حصوله على المساعدة "جزاكم الله خيراً...الآن استطيع أن أنعم بشيء من الراحة و أنا أرى أطفالي يرتدون ثيابهم الشتوية دون خوف من انخفاض درجة الحرارة و دون أن أرى أيديهم و وجوههم يميل لونها إلى شيء من الإزرقاق نتيجة البرد"


و يصرح السيد سعيد مدير الحملة :الحمد لله وصلنا بالحملة بعد السعي و العمل بها إلى أهدافها المنشودة و ها نحن ذا نسد ثغرة واسعة نسبياً و نقدم للفقير ما يعجز عنه "


هذا و لا يزال عدد لا بأس به من الفقراء يعانون من البرد ينتظرون أحساناً و يد كريمة أن تمنَ عليهم بشيء من الدفء يواجهون من خلاله انخفاض بدرجة الحرارة كان و ما زال مصدر ألم لهم .

 





  

الألبوم