#قصة_صمود

#قصة_نجاح

 

كم هم كثر الأهل المحبطون ...؟!

إن مرض البشرية الأشدُّ فتكاً ليس السرطان وإن كان داءً عُضالاً، وليست الحروب وإن كانت ضارية، وإنما مرضها الأشرس الذي ينخرها هو الخواء الروحي والظلم المجتمعي الذي يحيط بنا ...
نحن رغم الحروب الأكثر أمناً، ورغم البطالة الأكثر شغلاً، مدينون لهذا الإسلام العظيم الذي سدَّ جوع أرواحنا حين جاعت الأرواح، وعلّمنا من أيسر المقومات حياة !

نشأت مريم في أسرة متخلّفة اجتماعياً وثقافياً.. تزوجت وأكرمها الله بأطفال

ولكن بعد مدة ليست بالطويلة انتابتها حالة نفسية إثر طلاقها وإبعادها عن أولادها، زعماً وظلماً ممن حولها أنها لم تعد أهلاً لتربيتهم، ومما زاد في حالها سوءاً أن أهلها أجبروها للإقامة في مصحّ للأمراض عقلية هرباً من كلام المجتمع من حولها وهرباً من الواقع..

بعد ضغوط من قبلنا ومن قبل المصلحون في المجتمع - ولما وجدنا فيها من نباهة وذكاء - على أهلها، تم إخراجها من ذلك السجن، وكونها كانت من رعايا الجمعية وتتردد دوماً إلى مركزنا، عملت إحدى موظفات الجمعية بالتعاون مع فريق الدعم النفسي على تشجيعها ودعمها، فكان لعودتها للدراسة الفضل في ملئ وقتها 
أتمت دراستها وحصلت على شهادة المرحلة الإعدادية ونجحت بدرجة جيدة، فكان النجاح دافعاً لإكمال الدراسة.
كانت تقول دوماً: (أريدُ أن أكون طبيبة نفسية) وفعلاً بدأت بدراسة المرحلة الثانوية..
غابت عنا فترة، فأرسلنا لها لنتابع أمرها؟
وكانت المفاجأة أنها قد طورت نفسها متحدية مجتمعها الذي حكم عليها بالفشل ...؟!
فقد خاضت دورات لتعلم اللغة الإنكليزية وأنهت مرحلتين منها والآن في مرحلة المحادثة لتستفيد منها في دراستها بالإضافة الى أنها تعلمت مهنة التمريض بمراحلها المتقدمة لتأمين نفقات الدراسة ولكيلا تمدّ يدها لأحد

لقد شعرنا بالرضا جميعاً لانتشالها من جنونها المحتم. أعانها الله على التغلب على واقعها وتحقيق حلمها بأن تنجح في الشهادة الثانوية وتكمل لتصبح طبيبة نفسية كما ترغب وجعلنا سبباً في إسعادها وعونها .