قصة نجاح الطفلة راما

هل النجاح ضربة حظ ؟ هل الناجحون ولدوا ليكونوا كذلك ؟ أم أن النجاح حكراَ للعائلات أصحاب الثروة والمكانة الاجتماعية ؟

راما ابنة 15 ربيعاَ تثبت لنا أن ارادة الانسان وحدها قادرة على تذليل عقبات الحياة إن امتلك الانسان هذه الارادة .
ولدت راما في اسرة فقيرة جداَ , الاب مريضٌ نفسيٌ , تتحمل الام جميع أعباء الاسرة 

تقوم الجمعية الخيرية بمساعدة بسيطة وتقديم يد العون حيث قدمت الجمعية عربة خضار مساعدة للأب ولكن بسبب عدم إدراكه سُرقت هذه العربة !!
دُمّر حلمهم المتواضع وكانت هذه الصفعة الاولى ومن بعدها توالت الصفعات و أكثرها ألماً استشهاد الأم عمود الأسرة الأول , وجدت راما نفسها رغماً عنها أمام مسؤوليات أكبر منها بكثير كيف ستحمل هذا الحمل الثقيل الذي طالما أثقل كاهل أمها ؟
كانت الفترة الأولى شديدة الصعوبة ساءت أمور العائلة بعدها وتدهور وضع الوالد الصحي والنفسي أكثر من ذي قبل مما اضطر راما لترك مدرستها ، ودّعت حلمها وحلم والدتها التي ظلّت تتخيل ابنتها بالثوب الأبيض كملاك رحمة , طبيبة عظيمة , 
اتقنت راما دور الأم والأخت والصديقة لإخوتها وقدمت كل الحنان الذي فاض من روحها العذبة 
قرر راتب الأخ الأصغر عاماً منها بمساعدتها فاستدان بعض المال ليفتتح بسطة خضار متواضعة 
لم تسمح له راما بترك حلمه وهو الآن يعمل ويدرس في آنٍ واحد 

نجحت بطلتنا في ادارة أمور أسرتها رغم سنها الصغير لكنها دائماَ تنظر بشغف لحلمها القديم المتروك على احدى رفوف الذاكرة, قررت منذ ايام إنزاله إلى الواقع وتحقيقه , لن يكون الأمر سهلاَ لكنها ستحاول جاهدة تحقيقه واضعةَ نصب عينيها هدفاً واحداً ان تكون طبيبة ماهرة ..

راما واحدة من بين آلاف الأطفال -في سوريا والغوطة الشرقية- الذين مرّوا بظروف قاسية ولا ترحم ومع ذلك استطاعت التغلب على جميع المصاعب ..