كفالة الأيتام ليست شفقة عابرة أو عاطفة مؤقتة بل هو مشروع حياة طويل يستمر حتى يكبر اليتيم ويصبح قادراً على الاعتماد على نفسه لذلك كان ثوابها عظيماً عند الله تعالى وهي صحبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

يقوم المكتب على تقديم الكفالة الشاملة لليتيم وهي لا تقتصر على النواحي الغذائية أو المالية فقط، بل يتسع معناها ليشمل احتضانه وتعليمه والاهتمام بصحته وإعداده نفسي وتربوي المواجهة المستقبل، والأخذ بيده نحو الفضيلة ، وتقوية روحه و عقله ، وزرع الأمل في نفسه ، ومعاملته بصدق وإخلاص، والحرص على مستقبله وسلوكه ، كما يكون حرص الأب على مستقبل أبنائه و سلوكهم.

بناءاً على ذلك كانت الكفالة من  المهام الرئيسية الموكلة لـ مكتب أصدقاء اليتيم حيث تنقسم الكفالة إلى
1_ الكفالة المالية : وهي العمل على تأمين الاحتياحات الضرورية لليتيم بما يحقق له الحياة الكريمة حسب مستوى المعيشة في بلده ،بحيث تشمل الحاجات الأساسية لليتيم وأسرته والتي تعين اليتيم على مواجهة صعوبات الحياة وللظروف الحالية يعمل المكتب على تأمين متطلبات اليتيم بالحد الأدنى وتقسم إلى:  راتب شهري لليتيم  - كساء موسمي صيفي  شتوي-  وجبة غذائية .

2_الكفالة التعليمية : وهي تعاهد اليتيم في مرحلة الدراسة من حيث التقوية و المتابعة وتقديم كل ما يلزم لليتيم ليكمل العملية التعليمية، وهي من أهم الأسس التي يراعيها مكتب أصدقاء اليتيم ) اليتيم والعلم ( فمعظم الأيتام في وقتنا الحالي تضطرهم الظروف الصعبة لترك المدرسة ،إما بسبب عدم المتابعة نتيجة غياب الولي أو بسبب الحاجة الماسة وظروف القهر التي يعيشونها ، مما يجعلهم عرضة للاستغلال و الانحراف . لذلك تم إنشاء فريق مؤلف من مدرسين ومدرسات اختصاصيين، لتعليم الأيتام ومساعدتهم لمتابعة تحصيلهم العلمي يعمل فريق التعليم على الأيتام الذين هم ضمن بيئة المدرسة وذلك من خلال زرع محبة العلم والارتقاء بالمستوى التعليمي لهم . كما يستهدف الأيتام الذين هم خارج المدرسة على محورين : الأول هو محو الأمية والثاني التوجيه نحو العمل المهني المناسب , إضافة إلى إرساخ فكرة العمل ضمن الطرق المشروعة وبإشراف المكتب وتقوم الكفالة التعليمية على ما يلي : -متابعة دراسية للأيتام طيلة العام الدراسي -دورات ترميمية حسب المستوى و المتطلبات - دورات محو أمية لليتيم و أسرته - دورات تأهيل مهني للأيتام خارج المدرسة


3_ الكفالة الاجتماعية : ونعني بها دمج اليتيم في المجتمع واكسابه القدرة على التعامل مع الناس والاهتمام بنشئته النشأة الصالحة ، وهي من الكفالات الهامة التي لا تقل أهميةً عن الكفالة المالية، فاليتيم لا يختلف عن أي طفل آخر في احتياجاته الفيزيولوجية الأساسية التي تضمن له العيش الكريم ومن هنا تنبع أهمية الكفالة الاجتماعية فالحب والعطف والحنان والأمان كلها عوامل تلعب دوراً كبيراً في استقرار اليتيم من الناحية النفسية والتي تؤسس لتنشئة قويمة.

وتشمل الكفالة الاجتماعية الفرق التالية :
*الدعم النفسي : و يتم فيه العمل على حل المشاكل النفسية لليتيم و أسرته إن وجدت من قبل مختصين في هذا المجال بهدف إدخال الطمأنينة إلى نفوسهم و تعزيز ثقتهم بأنفسهم. إن التربية والتنشئة المتكاملة للطفل تتطلب مراعاة الناحية النفسية والفيزيولوجية لليتيم ويتم العمل بشكل مباشر مع أسرة اليتيم من خلال  زيارات دورية منزلية .
*التنمية والترفيه: يعمل فريق التنمية والترفيه على زرع البسمة على وجه اليتيم ، ويقوم قسم مختص ضمنه بإبداع بيئة تعمل على تنمية فكر اليتيم ومواهبه، إضافة لزرع الأفكار البنائه في شخصيته ، ومتابعة الحالة الثقافية والسلوكية لديه .
*أصدقاء اليتيم : يقوم أصدقاء اليتيم، بتأمين مرجعية موثوقة لليتيم ، من خلال علاقة الصداقة المتبادلة بينهما ، والتأثير بها على اليتيم بشكل فعال ، و سدّ الثغرة الموجودة في حياته ، ومساعدته في تجاوز الصعاب التي تواجهه وذلك بالتعاون مع جميع فرق أصدقاء اليتيم. وتقوم فكرة أصدقاء اليتيم على إيجاد صديق لليتيم يهتم بأموره الحياتية وينمي فكره ويرفع مستوى الوعي لديه لمواجهة صعوبات الحياة ، ويكون بمثابة القدوة الحسنة لليتيم .

4_ الكفالة الحقوقية : في ظل ما تمر به سورية من قتل و تشريد تتفاقم أزمة الأيتام ولعلَّ أكثر ما يعانيه الأيتام ضياع حقوقهم لذلك تم إنشاء الكفالة الحقوقية والتي يسعى من خلالها المكتب بالتعاون مع الجهات المعنية بحفظ حقوق الأيتام وتوثيقها. وحماية حقوق اليتيم المالية والاجتماعية ومنع تعدي الغير , والعمل على استحداث جهة عليا تشرف على شؤون اليتيم.